Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit. Ut elit tellus, luctus nec ullamcorper mattis, pulvinar dapibus leo.
يمكنكم الاطلاع على شركات التأمين المتعاقدة مع القسم عبر الرابط التالي:
https://pardiscancer.com/insurances
تعتمد تكاليف العلاج الإشعاعي على عدة عوامل يجب أن يقيّمها الطبيب المختص، وبناءً عليها يتم إبلاغكم بالتكلفة.
العلاج الإشعاعي هو نوع من العلاج يعتمد على استخدام الإشعاع المؤين. وفي الواقع، نحن لسنا غرباء عن الإشعاع، أي انتقال الطاقة عبر الهواء؛ فاليوم، تعمل العديد من الأجهزة مثل الهواتف المحمولة، وهوائيات التلفزيون، وأنظمة تحديد المواقع بالأقمار الصناعية (GPS)، وأجهزة الراديو لدينا وفق مبدأ نقل الطاقة عبر الهواء. وتُعرف الأشعة التي نستخدمها في العلاج الطبي باسم "العلاج الإشعاعي" أو "الراديوتراپي". إن الأشعة المستخدمة في هذا العلاج مؤينة، مما يعني أن لديها القدرة على إتلاف الحمض النووي (DNA)، وهو المادة الوراثية للإنسان. يُحدث العلاج الإشعاعي أضراراً في الحمض النووي للأورام وكذلك في الحمض النووي للأنسجة الطبيعية، إلا أن الخلايا الورمية تعجز عن التعافي من الضرر الناجم عن الإشعاع، في حين تستطيع الأنسجة الطبيعية إصلاح هذا الضرر. وبناءً على ذلك، استُخدم الإشعاع بنجاح في العلاج الطبي منذ اكتشافه لأول مرة في تسعينيات القرن التاسع عشر.
لقد خضع معظمنا للتصوير المقطعي المحوسب؛ ولا يمكننا الإحساس بدخول أو خروج أشعة إكس منخفضة الطاقة المستخدمة في هذا التصوير. وبالمثل، فإن الأشعة ذات الطاقة الأعلى المستخدمة في العلاج الإشعاعي لا يمكن للإنسان الشعور بها أيضاً. ولهذا السبب، فإن المرضى الذين يستلقون على أجهزة العلاج الإشعاعي لدينا ويتلقون العلاج لا يشعرون بأي شيء يُذكر أثناء الجلسة.
يُطبق العلاج الإشعاعي غالباً بواسطة أجهزة الإشعاع الخارجي، حيث يبقى المريض ثابتاً ويدور مصدر الإشعاع حوله. وبما أن الأشعة المستخدمة في هذا الوقت تدخل الجسم وتخرج منه بسرعة الضوء، فهي لا تمتلك أي خاصية تراكمية في الجسم، ولا يوجد أي خطر من انتقال الإشعاع إلى أقاربك. أما في العلاج الكثبي (العلاج الإشعاعي الموضعي)، وهو نوع آخر من أنواع العلاج، فإننا نستخدم جهازاً يسمح بإرسال المصادر المشعة إلى تجاويف أعضاء المريض كأعضاء الجهاز التناسلي أو إلى الأنسجة. بعد وضع هذه الأجهزة، يتجه المصدر المشع إلى المنطقة المستهدفة ليتم الإشعاع، ثم يُزال المصدر المشع من الجهاز. بعد ذلك، يُرسل المريض إلى منزله بعد إزالة الجهاز عنه. ونظراً لعدم وجود أي تراكم إشعاعي في جسم المريض بعد استخدام طرق العلاج هذه، فلا يوجد أي خطر إشعاعي على المقربين منه.
ما هو التحضير قبل العلاج الإشعاعي؟ يمكن لمرضانا أن يخضعوا للعلاج الإشعاعي في مراحل مختلفة، وأحياناً قد يكون من الضروري إكمال بعض الفحوصات الناقصة قبل بدء العلاج. وقبل الشروع في العلاج الإشعاعي، يُشرح للمريض من قِبل طبيب الأورام الإشعاعي سبب الحاجة إلى هذا النوع من العلاج. وتشمل معظم بروتوكولات العلاج الإشعاعي، أسوةً بالبروتوكولات الجراحية، العضو بكامله أو جزءاً محدداً منه، وأحياناً مناطق العقد اللمفاوية التي تُصرَّف فيها السوائل اللمفاوية الخاصة بالعضو. ولهذا السبب، قد يكون من الضروري إجراء تحضيرات مختلفة وفقاً للمنطقة التي ستخضع للإشعاع لدى المريض. فعلى سبيل المثال، نوصي المرضى الذين نُحضّرهم لأشعة الرأس والرقبة بتلقي العناية الوقائية بصحة الفم والأسنان قبل العلاج الإشعاعي. أما بالنسبة للمرضى الذين يُحضّرون للإشعاع في أسفل البطن، فقد يتم ضبط امتلاء أو إفراغ المثانة والمستقيم. ونظراً إلى أن قيم تعداد الدم ستكون مهمة خلال البروتوكولات الإشعاعية، فقد يُطلب إجراء فحص شامل للدم قبل بدء العلاج.
في أغلب الأحيان، نبدأ تخطيط العلاج الإشعاعي بإجراء فحص التصوير المقطعي المحوسب. يقوم أخصائي علاج الأورام بالإشعاع، الذي يحدد المنطقة الخاضعة للإشعاع، برسم المخططات المطلوبة على صور التصوير المقطعي المحوسب. ويتم تحديد ترتيب المناطق المستهدفة للإشعاع وكيفية توجيه الحزم الإشعاعية إليها بالتعاون مع أخصائي الفيزياء الطبية الإشعاعية. وبناءً على ذلك، يتم تحديد المدة التي سيقضيها المريض يومياً في جهاز العلاج وعدد الأيام التي يحتاج فيها للتعرض للإشعاع. وفي تحديد هذه المدد، تلعب عوامل مختلفة دوراً مهماً، مثل التاريخ الجراحي، ومدى انتشار المرض في الجسم، وتفاصيل تقرير علم الأمراض (الباثولوجي)، بالإضافة إلى الأمراض المزمنة أو المصاحبة الأخرى لدى المريض.
نعم، توجد آثار جانبية. على الرغم من أنه لا يتم الشعور بالكثير أثناء العلاج الإشعاعي، إلا أنه اعتماداً على المناطق التي يتم علاجها، قد تظهر آثار جانبية يمكن ملاحظتها أثناء العلاج الإشعاعي وبعده.
تقرحات الفم: قد تظهر تقرحات في منطقة الفم والحلق، خاصة في منطقة الرأس والرقبة، نظراً لأن خلايا الغشاء المخاطي للفم حساسة للغاية تجاه العلاج الإشعاعي. وغالباً ما تتراجع هذه الشكاوى بالاهتمام بنظافة الفم والأسنان، والالتزام بالتوصيات الغذائية، وانتهاء فترة العلاج الإشعاعي.
احمرار/تصبغ الجلد وظهور قروح مفتوحة أحياناً: عند تعرض الجلد للإشعاع (في حالات سرطان الجلد أو الأورام الممتدة إليه) أو الأورام القريبة من الجلد (مثل سرطان الثدي، أورام الرأس والرقبة، أورام الأنسجة الرخوة، وبعض أورام المعدة)، قد يظهر لدى المرضى احمرار، وتصبغ داكن، وتقشر في الجلد، وقد تتطور أحياناً إلى قروح مفتوحة. قد يوصي طبيبك باستخدام مراهم معينة لتجنب القروح المفتوحة تحديداً. وفي حال تشكل قرحة مفتوحة، فإنها تلتئم بسرعة عادةً بعد انتهاء العلاج الإشعاعي. أما التصبغ الداكن في المنطقة المعالجة فيزول غالباً خلال بضعة أشهر بعد اكتمال العلاج.
صعوبة البلع: تتكون الخلايا المخاطية المبطنة للمريء من خلايا سريعة الانقسام، تماماً كخلايا الفم. لهذا السبب، قد تظهر صعوبات في البلع أثناء إشعاع المريء (في حالات سرطان الرئة، وسرطان المريء، وسرطان المعدة، وأورام الرأس والرقبة). وبشكل عام، تتحسن هذه الأعراض وتتراجع مع اتباع النصائح الغذائية وانتهاء جلسات العلاج الإشعاعي.
الإسهال: قد يحدث الإسهال عند تسليط الإشعاع على منطقة البطن (أورام المستقيم، المعدة، البنكرياس، بطانة الرحم، وعنق الرحم)، نظراً لأن الخلايا المبطنة لمخاطية الأمعاء الدقيقة حساسة للإشعاع. وعادةً ما تتراجع هذه الشكاوى باتباع الإرشادات الغذائية، واستخدام بعض الأدوية، وانتهاء العلاج الإشعاعي.
انخفاض تعداد خلايا الدم: قد ينخفض تعداد خلايا الدم أثناء العلاج الإشعاعي. لذلك، قد يطلب طبيبك إجراء تحليل صورة دم كاملة بفترات محددة، وقد تستدعي الحاجة أحياناً نقل الدم.
الغثيان والقيء: قد يظهر الغثيان والقيء أحياناً عقب جلسات العلاج الإشعاعي؛ وتحديداً فإن إشعاع الدماغ، والرأس والرقبة، وأعلى البطن يمكن أن يسبب ذلك. وعادةً ما يمكن السيطرة عليهما باستخدام بعض مضادات القيء والغثيان.
تُنفَّذ برامج العلاج الإشعاعي تحت إشراف ومتابعة أخصائي علاج الأورام بالإشعاع. وخلال فترة العلاج الإشعاعي، يجب الالتزام بتوصيات طبيبك والحضور بدقة في المواعيد المحددة لإجراء الفحوصات الدورية. كما يُنصح بإبلاغ الطبيب أثناء سير العلاج عن أي شكاوى أو أعراض جديدة فور ظهورها (مثل الحمى، صعوبة البلع، وغيرها)، وكذلك استشارته قبل استخدام أي دواء.
قد يختلف النظام الغذائي أثناء العلاج الإشعاعي باختلاف المنطقة الخاضعة للإشعاع. على سبيل المثال، في حين يُوصى بنظام غذائي يتكون من أطعمة لينة وغير مهيجة أو حارقة عند تسليط الإشعاع على منطقة الرقبة والمريء، فمن الأفضل اختيار نظام غذائي لا يسبب الإسهال عند توجيه الإشعاع إلى أسفل البطن. ونظراً لأن بعض الأورام مثل سرطان الثدي تكون حساسة للهرمونات، فقد يوجهك طبيبك بشأن الحفاظ على الوزن أو زيادته. لذا، سيكون من المفيد استشارة طبيبك حول الإرشادات الغذائية التي يجب مراعاتها طوال فترة علاجك الإشعاعي.
سيقدم لك طبيبك معلومات حول الجماع أثناء فترة العلاج الإشعاعي. بالنسبة للمريضات، لا يُنصح بممارسة الجماع أثناء خضوع منطقة أسفل البطن للإشعاع، كما هو الحال في سرطانات الجهاز التناسلي الأنثوي. أما بالنسبة للمرضى من الرجال، ونظراً لاحتمال تأثر جودة الحيوانات المنوية عند تسليط الإشعاع على منطقة البطن، فلا يُنصح عموماً بالإنجاب خلال هذه الفترة وحتى شهرين بعد انتهاء العلاج الإشعاعي. وفي حال خضوع مريض ذكر للإشعاع في أسفل البطن، فقد يؤدي ذلك إلى فقد النطاف (غياب الحيوانات المنوية الحية في السائل المنوي) بعد العلاج. ورغم أن هذه الحالة لا تؤثر في الغالب على الانتصاب، إلا أنه من المفيد للمرضى الراغبين في الإنجاب مستقبلاً الاطلاع على إجراءات تجميد الحيوانات المنوية قبل البدء بالعلاج الإشعاعي. كما أن بعض المريضات اللاتي يتعرضن لإشعاع أسفل البطن قد تنقطع لديهن الدورة الشهرية ويتعذر عليهن الحمل دون تحضيرات مسبقة؛ وفي هذه الحالات، يجب عليك استشارة الطبيب والتعرف على خيارات مثل حفظ وتجميد البويضات، أو تجميد الأجنة في حال وجود شريك حياة.