يُعد الدكتور أكرمي، بعد إتمامه الدورات التدريبية المتقدمة في هولندا وألمانيا، من الجراحين القلائل في إيران الذين يُجرون جراحات استئصال الأورام الخبيثة الشاملة (Cytoreductive Surgery) والعلاج الكيميائي الحراري داخل البطن (HIPEC) للأورام البطنية المتقدمة في المبيض والقولون والمعدة.
في عالم الطب، يكتفي بعض الأطباء بالتفكير في علاج المرض فحسب، بينما يرى آخرون أن رسالتهم الحقيقية تكمن في مرافقة المرضى والوقوف إلى جانبهم في أصعب لحظات حياتهم. وينتمي الدكتور مجيد أكرمي إلى هذه الفئة الثانية؛ فهو طبيب كرّس مسيرته المهنية لسنوات طويلة لعلاج مرضى السرطان، مؤمناً بأن نجاح العلاج يبدأ من بناء الثقة، وتكامل المعرفة، والعمل الجماعي بروح الفريق الواحد.
ولم يكن شغفه بجراحة الأورام مجرد اختيار لتخصص دقيق، بل كان قراراً نابعاً من رغبته في التواجد في أكثر لحظات حياة المرضى حساسية ومصيرية. ولقد صقلت سنوات الدراسة والتدريب والخبرة مسيرته ليصبح واحداً من أبرز جراحي الأورام؛ غير أن السمة الأبرز في نهجه المهني هي النظرة الإنسانية العميقة تجاه المريض. فمن وجهة نظر الدكتور أكرمي، كل مريض قبل أن يكون ملفاً طبياً هو إنسان يمتلك أسرة، وآمالاً، ومستقبلاً يستحق أن نكرس كل الجهود للحفاظ عليه.
وعلى مدار سنوات نشاطه المهني، واصل الدكتور أكرمي، إلى جانب إجراء الجراحات التخصصية الدقيقة للأورام، مساهمته الفاعلة في تطوير المعرفة والتعليم الطبي. وبصفته أستاذاً مشاركاً في جامعة شيراز للعلوم الطبية، أسهم في تدريب وتأهيل أطباء المستقبل، كما حرص بصفته حاملاً للزمالة فوق التخصصية في جراحة الأورام على تطبيق أحدث الأساليب الجراحية القائمة على الأدلة العلمية. وبالإضافة إلى ذلك، شارك بفاعلية في رفع معايير هذا التخصص كعضو مؤسس وعضو في مجلس إدارة الجمعية الإيرانية لجراحة الأورام (Iranian Society of Surgical Oncology).
ويتمثل أحد مبادئه الثابتة في أن علاج السرطان لا يقتصر أبداً على نجاح العمل الجراحي بمفرده؛ بل إن التشخيص الدقيق، واتخاذ القرارات عبر لجان طبية متعددة التخصصات، واختيار الخطة العلاجية الفضلى، ومرافقة المريض في جميع المراحل العلاجية تمثل مساراً واحداً متكاملاً. ولهذا السبب، يرتكز نشاطه في معهد برديس للسرطان على التعاون الوثيق مع استشاريي العلاج الإشعاعي، وطب الأورام، والتصوير الطبي، وعلم الأمراض (الباثولوجيا)، وسائر كوادر الفريق العلاجي، لضمان حصول المرضى على رعاية طبية شاملة ومتناغمة تحت سقف واحد.
واليوم، يواصل الدكتور مجيد أكرمي مسيرته بنفس الشغف والعزيمة التي بدأ بها، مؤمناً بأن كل علاج ناجح ليس مجرد ثمرة لعملية جراحية دقيقة، بل هو نتاج تضافر المعرفة، والخبرة، والتعاطف الإنساني، والأمل الذي يلازم المريض في كل خطوة نحو الشفاء.
يتم استقبال وقبول المرضى مصطحبين معهم كافة التقارير الطبية، والصور الشعاعية والتشخيصية، وخطاب الإحالة من الطبيب المعالج، ليتم وضع الخطة العلاجية الدقيقة بعد إجراء التقييم التخصصي الشامل.
نعم، في مركز برديس للعلاج الإشعاعي يتم أولاً إجراء كشف ومعاينة تخصصية، وعند الحاجة، تُقدَّم للمريض شروحات وإرشادات شاملة حول مسار العلاج والرعاية الصحية اللازمة.
نظراً لوجود كادر طبي متخصص في العلاج الإشعاعي، وتوفر أحدث الأجهزة والتقنيات المتطورة، واتباع نهج علاجي فائق الدقة، يُوصى بزيارة مركز برديس للعلاج الإشعاعي لإجراء التقييم الشامل واستكمال الخطة العلاجية للمرضى.
لا يوجد تعليق